عذراً منكم...الذين لا يفهمون كلامي...أو ينتقدوه ...أعلم أن كتاباتي..فوق المستوى المطلوب...أعلم أن معظم ما أقوله ...غير مفهوم..لا لأنني لا أعرف الكتابة....بل لان إتقاني لها...والبعد بيني وبينكم..وبين كتاباتي ..وعقولكم...يفوق...التصور.

9/25/2011

كتاب الذكريات..بين سعادة الماضي.. وألم الحاضر..



مضى العمر..ومضت معه الايام..لم نكن نعطي لأيامنا الماضية الاهمية الكبرى..لأنهى ستمضي كما غيرها من الايام..لكننا مع الوقت تعلمنا وفهمنا معناها..ومدى تأثيرها الكبير على حياتنا ..وبالاخص حالتنا النفسية ..
مضت الايام..ورحلت..وحطت أيامنا الجديدة رحالها على طريق السعادة..وطريق الألم...اختار الجميع السعادة... فقد ظنوا انهم سيمتلكونها بسهولة كاملة..وتسكن في قلوبهم...كما لو كانت فرحة لا تنتهي...
نسينا جميعا...ان الالم يسكن كل قلب..وكل حياة... نسينا...ان الالم يسكن كل روح...نسينا ان الالم...منزله القلب..ودواءه البكاء..وسلاحه الدموع...
نسينا...ان الحاضر أسوأ... فقد أصبح هذا الزمن..مليئاً..بالغدر..والجراح..ومليء بالالام...
نعم!!
نسينا..ان كل ما نحس به من ألم ...يسكن أعماق قلوبنا...ويأخذنا إلى عالم الاحزان...
نسينا .. ان الماضي...قد يكون أجمل من الحاضر..بكثير... ففي الماضي..كنا نبتسم..وكانت هذه الابتسامة عنوان كل وجه..عنوان الفرح ..عنوان السعادة الحقيقية..كانت هذه الابتسامة..محط رحال كل من لجأ اليها..كل من أراد ان يعيش...
في الماضي...كانت السعادة.. مقصداً يزوره العاشقون.. فيأخذون من نهر الفرح...وعاءأ يغسلون به قلوبهم.. فيمتلأ من الحب والحنان الكثير...فتصبح للسعادة طعم ..يحسون بجمال مذاقها..وجمال الشعور بها... إنها السعادة الحقيقية..
أما الحاضر..فبعد أن أصبح الزمن فيه.. مسكناً يسكنه الغادرون.. والمستهزؤون...أصبحت السعادة على حافة الطريق.. يمر من قربها الناس.. فينظرون... ويتأملون...ويتمنون أن يمتلكوا منها ولو شيئاً بسيطاً.. فالدنيا بلا ابتسامة..لا معنى لها...
ما هي الابتسامة الان!! في الحاضر!!!
الابتسامة اليوم!! ان لم تكن من القلب..لا طعم لها... فكل ابتسامة وراءها الكثير من الالام..نبتسم ونبتسم !! لنخفي ألمنا الذي يسكن قلبنا..نبتسم..لكي لا يستهزء بنا الاخرون.. مع العلم انهم هم أيضاً يبتسمون لينسوا الالم...
هكذا هو الحاضر.. حياة بلا روح..وقلب بلا نبضات..وكلها أقوال تقال.. ونقاط توضع على الحروف..نعيش.. ونبقى..وبعدها نرحل!! وماذا بعد الرحيل..
في الماضي كان كل شيء أجمل...كنا نحس بكل ما حولنا..كنا نشارك الاخرين ..افراحهم!! ونعيش السعادة معهم.. كنا..نبتسم من القلب..نبتسم ونعرف معنى ابتسامتنا...
ابتسامة اليوم...بلا معنى...تبتسم الشفاه..وتظهر الاسنان!! هكذا هي الابتسامة فقط!! أبداً..
فإن كانت الابتسامة من أساسيات السعادة! فهي في الحاضر بلا معنى!..لان لا ابتسامة!!من بدون فرح..ولا ابتسامة من دون روح...
رحلت  روح السعادة من الدنيا..وحل الظلام.. وشاء القدر ان يجعل من الدنيا سوداء..ومن القلوب مقبرة تسكنها الالام...رحلت الروح..وبقيت...أشلاء الابتسامة..في طرقات ..يتوه فيها الانسان..بين طريق الرحيل..وطريق الفراق..وطريق الوداع...
ضاع الانسان بين الرحيل والفراق.. وأصبحت لغة الحاضر مبنية على الغدر...على الظلم...أصبحت لغة الحاضر..سيدها الرحيل...وأميرها الفراق...
نعم .. أصبحنا نتكلم لغة الموت.. لا لغة الحياة.. فبعد ابتسامة الماضي لم أرى أجمل من تلك الايام.. ومن هذه الايام.. لم أرى سوى الالم.. لذا..
لو كنا نفهم حقاً معنى الحياة... لكانت السعادة من أولى اهتماماتنا...
فلنهتم قليلاً بحياتنا كي نعيش... لو لم تكن هذه هي السعادة الحقيقية.. فلنبتسم..ابتسامة أمل جديد..وحياة جديدة..بعيداً عن هذا الحاضر الغادر..

بقلم: بتول فواز

ليست هناك تعليقات: